علي بن حسن الخزرجي

1463

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 757 ] » أبو الحسن علي بن عمر بن عبد العزيز كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، حافظا ، واعظا ، اثنى عليه ابن سمرة ثناء مرضيا ؛ قال : كان حافظا للتفسير ، واعظا على المنابر ، محققا لتعبير الرؤيا . ويروى أن رجلا رأى الفقيه نعيم « 1 » بعد موته ؛ فسأله عن تعبير منام ؟ فقال : صرف التعبير عني إلى القاضي علي بن عمر بن أبي قرة ، وكان مقبول الكلمة عند أهل بلده . ويروى : أن سبب ذلك ؛ أنه كان مع أبيه مسافرا في طريق مكة ، فلما بلغا السرين « 2 » حانت وفاة أبيه ، فلما حضرته الوفاة ؛ قال له : يا بني ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « دعوة الوالد ، والمسافر لا ترد » « 3 » وأنا مسافر ؛ وأنا أحب أن أدعو لك ؛ فدعا له ؛ فأدرك طرفا من الدنيا أيام الشيخ ياسر بن بلال المحمدي ، ولم يزل في حالة مرضية ، إلى أن توفي [ بالطرية ] « 4 » ، على رأس سبعين وخمسمائة . فخلفه ابنه : محمد بن علي بن عمر بن عبد العزيز . قال ابن سمرة : تفقه بشيخي أبي عبد اللّه محمد بن موسى العمراني ، قال : وكان خبيري ، ومن أترابي أيام الدرس في مصنعه سير ، ووليت بعده قضاء أبين سنة ثمانين وخمسمائة من جهة

--> ( [ 757 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 222 ، والجندي ، السلوك 1 / 369 ، والأفضل ، العطايا السنية / 452 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 328 ، وبامخرمة : تاريخ ثغر عدن / 187 ، وقلادة النحر 2 / 666 . ( 1 ) هو نعيم بن عبد اللّه العشاري ، من أهل أبين ، سمي بذلك لأنه كما قيل كان يحفظ عشرة علوم ، عارف بتأويل الرؤيا . ابن سمرة / 222 . ( 2 ) السرين : قال الحموي : بلد قريب من مكة على ساحل البحر بينها وبين مكة أربعة أيام أو خمسة قرب جده . معجم البلدان 2 / 219 ( 3 ) حديث حسن ، انظر صحيح الجامع الصغير وزيادته 1 / 582 : ثلاث روايات ، عن أبي هريرة ، وأنس رضي اللّه عنهما ؛ إحدى هذه الروايات : « ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر » وزاد في الروايتين الأخريين : « ودعوة المظلوم » وليس فيهما « ودعوة الصائم » . ( 4 ) ما بين [ ] من ( ب ) وكذا في تاريخ ثغر عدن / 188 ، والذي في ( أ ، د ) : ( الطريقة ) ، وفي ابن سمرة / 223 : ( الظربة ) ، والصواب ( الطرية ) في أبين " ، قد مر ذكرها في الترجمة رقم 172 .